محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
62
شرح الكافية الشافية
( ش ) تاء الفاعل هي المضمومة في نحو : " فعلت " والمفتوحة في نحو : " فعلت " والمكسورة في نحو : " فعلت " وهي علامة تخص الموضوع للمضى ، ولو كان مستقبل المعنى نحو : " إن قمت قمت " . وتقييد هذه التاء بإضافتها إلى الفاعل أولى من تقييدها بالإضافة إلى المتكلم ، أو المخاطب ؛ لأن الفاعل يعمهما . وذكره مانع من دخول تاء الخطاب اللاحقة في " أنت " و " أنت " فإنها حرف ، وقد اتصل باسم . فلو قيل بدل تاء الفاعل : تاء الخطاب أو المخاطب ، لدخلت تاء " أنت " و " أنت " للزم كون ما اتصلت به فعلا . وتقييد ياء المؤنثة بإضافتها إلى الهاء العائدة إلى الفاعل أولى من تقييدها بالإضافة إلى الضمير ؛ لأن ياء الضمير تعم ياء المتكلم وياء المؤنثة . بخلاف ياء الفاعل فإنها لا تقع على غير ياء المؤنثة . ويشترك في لحاقها الفعل المضارع ، وفعل الأمر في نحو : " تفعلين " و " افعلى " . ويشترك في لحاق " قد " الماضي والمضارع ، إلا أنها مع الماضي لتقريبه من الحال ، ومع المضارع لتقليل معناه ؛ كقولك : " قد يعطى البخيل " ، و " قد يمنع الكريم " . وتاء التأنيث الساكنة مثل تاء الفاعل في الاختصاص بالموضوع للمضى . وقد انفردت بلحاقها " نعم " و " بئس " ؛ كما انفردت تاء الفاعل بلحاقها " تبارك " . واحترز بتقييدها بالسكون من تاء التأنيث اللاحقة الأسماء و " لا " و " ربّ " و " ثمّ " . فإن اللاحقة الأسماء المتمكنة متحركة بحركة الإعراب ك " مسلمة " ، واللاحقة " لا " و " ربّ " و " ثمّ " مفتوحة ، وقد تسكن مع " ربّ " و " ثمّ " . وأما " لم " فعلامة مختصة بالمضارع ، وتشاركها في الاختصاص به " لن " و " كي " وحرفا التنفيس وهما " السين " ، و " سوف " فأغنى ذكر " لم " عنهن . ( ص ) مضارعا سم الّذى " لم " أتبعا * وماضيا ما يقبل التّا ك " دعا " وميّزن بالياء - إن لم يتّصل * بنون رفع - فعل أمر نحو : ( صل )